هيلين عباس.. رحلة الحروف الفنية

0
2

ﻫﻴﻠﻴﻦ ﻋﺒﺎﺱ، ﻓﻨﺎﻧﺔٌ ﺳﻮﺭﻳﺔٌ ﺩﺭﺳﺖ ﻭﺗﺨﺮﺟﺖ ﻣﻦ ﻛﻠﻴﺔ ﺍﻟﻔﻨﻮﻥ ﺍﻟﺠﻤﻴﻠﺔ – ﻗﺴﻢ ﺍﻹﺗﺼﺎﻻﺕ ﺍﻟﺒﺼﺮﻳﺔ ﻓﻲ ﺟﺎﻣﻌﺔ ﺩﻣﺸﻖ ﺛﻢ ﻋَﻤِﻠﺖ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺔ ﻟﻤﺎ ﻻ ﻳﻘﻞ ﻋﻦ ﺛﻤﺎﻧﻲ ﺳﻨﻮﺍﺕٍ ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻝ ﺍﻟﺘﺼﻤﻴﻢ ﻗﺒﻞ ﺳﻔﺮﻫﺎ ﺇﻟﻰ ﺩﺑﻲ ﻟﺘﺴﺘﻘﺮ ﻓﻴﻬﺎ ﺑﻴﻦ ﻋﺎﻣﻲ 2000 ﻭ 2001ﻡ، ﻭﻫﻲ ﺯﻭﺟﺔٌ ﻭﺃﻡٌ ﻻﺑﻨﺘﻴﻦ ﺟﻤﻴﻠﺘﻴﻦ. وإليكم نص المقابلة مع الفنانة هلين عباس تتحدث فيها ﻋﻦ ﻓﻦ ﺍﻟﺤﺮﻭﻓﻴﺎﺕ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺴﺘﺨﺪﻣﻪ ﻟﻠﻔﺖ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﺇﻟﻰ ﺟﻤﺎﻝِ ﺍﻟﻠﻐﺔِ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴّﺔ.

• ﻣﺘﻰ ﻭﻛﻴﻒ ﺑﺪﺃﺕ ﻫﻴﻠﻴﻦ ﺭﺣﻠﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﻋﺎﻟﻢ ﺍﻷﻟﻮﺍﻥ؟
– ﺍﻟﻔﻦ ﻭﺍﻟﻠﻮﻥ ﺃﻭ ﺍﻟﺮﺳﻢ ﻳﺒﺪﺃ ﻣﻊ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻣﻨﺬ ﺍﻟﻄﻔﻮﻟﺔ، ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻲ ﺇﺫﺍ ﻓﻜﺮﺕُ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻉ ﺑﺸﻜﻞٍ ﻋﺎﻡٍ ﻓﺈﻧّﻨﻲ ﻻ ﺃﺳﺘﻄﻴﻊ ﺗﺤﺪﻳﺪَ ﻓﺘﺮﺓٍ ﺯﻣﻨﻴﺔٍ ﺑﺬﺍﺗﻬﺎ، ﻷﻥ ﺍﻷﻣﺮ ﻓﻲ ﺩﺍﺧﻠﻲ ﻣﺮﺗﺒﻂٌ ﺑﻜﻞ ﻟﺤﻈﺔ ﻣﺮﺭﺕ ﺑﻬﺎ ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺗﻲ. ﻛﺎﻥ ﺃﺑﻲ ﻳﺴﺘﺸﻌﺮ ﻓﻴﻨﺎ ﺍﻟﻤﻴﻞ ﻟﻠﻔﻦ ﻭﻳﺸﺠﻌﻨﺎ، ﻓﻜﻨﺎ ﻧﺮﺳﻢ ﺑﺒﺮﺍءﺗﻨﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻨﺎﺩﻳﻞ ﺍﻟﻮﺭﻗﻴﺔ ﺃﺣﻴﺎﻧﺎً ﻭﻳﺤﺘﻔﻆ ﺑﻬﺎ ﺃﺑﻲ ﺑﻴﻦ ﺻﻔﺤﺎﺕ ﺩﻓﺎﺗﺮﻩ، ﻛﺎﻥ ﻫﺬﺍ ﻳﻌﻨﻲ ﻟﻲ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ، ﺟﻌﻠﻨﻲ ﺃﺷﻌﺮ ﺃﻧﻨﻲ ﺃﻗﻮﻡ ﺑﻌﻤﻞ ﺫﻱ ﻗﻴﻤﺔ. ﺃﻣّﺎ ﺇﻥ ﺗﺤﺪﺛﻨﺎ ﻋﻦ ﺍﻷﻣﺮ ﻣﻦ ﻣﻨﻈﻮﺭ ﻋﻤﻠﻲ ﻓﻴﻤﻜﻦ ﺍﻟﻘﻮﻝ ﺃﻥ ﺍﻟﺮﺣﻠﺔ ﺍﺑﺘﺪﺃﺕ ﻋﻨﺪ ﺩﺧﻮﻟﻲ ﻛﻠﻴﺔ ﺍﻟﻔﻨﻮﻥ ﺍﻟﺠﻤﻴﻠﺔ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺗﺨﺮﺟﺖ ﻭﺣﺘﻰ ﺍﻵﻥ. ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻋﻦ ﺍﻟﺤﺮﻭﻓﻴﺎﺕ ﻓﺒﺈﺳﺘﻄﺎﻋﺘﻲ ﺍﻟﻘﻮﻝ ﺃﻥ ﺍﻟﺒﺪﺍﻳﺔ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﻦ ﻫﻨﺎ ﺑﻴﻦ ﻋﺎﻣﻲ 2001 ﻭ 2003.

• ﻣﺎ ﺍﻟﺪﻭﺭ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻠﻌﺒﻪ ﺍﻟﻔﻨﺎﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺑﺮﺃﻳﻚ؟
– ﻟﻠﻔﻨﺎﻥ ﺩﻭﺭٌ ﻛﺒﻴﺮٌ ﻃﺒﻌﺎً ﻓﺎﻟﻔﻦ ﻣﺜﻞ ﺃﻱ ﻣﻬﻨﺔٍ ﺗﺤﻤﻞ ﻣﻌﻬﺎ ﻣﺴؤﻭﻟﻴﺔ ﺗﺠﺎﻩ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ. ﺍﻟﻔﻨﺎﻥ ﻳﺘﺮﺟﻢ ﻣﺸﺎﻛﻞ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻭﺃﻓﺮﺍﺩﻩ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﻧﻈﺮﺗﻪ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ، ﻓﻬﻮ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻬﺎﻳﺔ ﺟﺰﺀٌ ﻻ ﻳﺘﺠﺰﺃ ﻣﻦ ﻣﺠﺘﻤﻌﻪ ﺑﻜﻞ ﻣﺎ ﻳﺤﻤﻞ ﻣﻦ ﺗﻔﺎﺻﻴﻞ، ﻭﻟﺪﻯ ﺍﻟﻔﻨﺎﻥ ﻗﺪﺭﺓٌ ﻣﻤﻴﺰﺓٌ ﻋﻠﻰ ﺗﺮﺟﻤﺔ ﺍﻟﻤﺸﺎﻋﺮ ﻭﺍﻷﺣﺎﺳﻴﺲ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻤﺴﻪُ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﺍﻷﺣﻴﺎﻥ ﻭﺃﺣﻴﺎﻧﺎً ﺃﺧﺮﻯ ﺗﻤﺲ ﺍﻟﺮﺃﻱ ﺍﻟﻌﺎﻡ. ﻫﻮ ﻳﺴﻠﻂ ﺍﻟﻀﻮﺀ ﻋﻠﻰ ﺃﻣﻮﺭ ﻳﻐﻔﻞ ﻋﻨﻬﺎ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ، ﺃﻭ ﺑﻤﻌﻨﻰ ﺁﺧﺮ ﻳﺮﻯ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﺸﺎﻛﻞ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺘﻌﺎﻳﺶ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻣﻌﻬﺎ ﻭﺗﺘﻔﺎﻗﻢ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﻳﻠﺘﻔﺖ ﺃﺣﺪ ﻟﻬﺎ، ﻫﻨﺎ ﻳﺄﺗﻲ ﺩﻭﺭﻩ ﻓﻲ ﺍﻻﻧﺨﺮﺍﻁ ﺑﻤﺠﺘﻤﻌﻪ ﻟﻴﻌﻲ ﺍﻟﺼﻮﺭﺓ ﺍﻟﻜﺎﻣﻠﺔ ﻭﻳﻌﻜﺴﻬﺎ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺃﺣﺎﺳﻴﺴﻪ ﻣﺘﺮﺟﻤﺎً ﺇﻳﺎﻫﺎ ﺇﻟﻰ ﺃﻋﻤﺎﻝ ﻓﻨﻴﺔ ﺗﻠﻘﻰ ﺻﺪﻯ ﻭﺍﺳﻌﺎً ﺇﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﺻﺎﺩﻗﺔ.

• ﻛﻴﻒ ﺗﻄﻮﺭ ﺃﺩﺍؤﻙ ﺑﻤﺮﻭﺭ ﺍﻟﻮﻗﺖ؟
– ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔﻨﺎﻥ ﺃﻥ ﻳﻤﺘﻠﻚ ﺍﻷﺩﻭﺍﺕ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺔ ﻟﻴﺴﺘﻄﻴﻊ ﺍﻟﺘﻌﺒﻴﺮ ﺑﺎﻷﺳﻠﻮﺏ ﻭﺍﻟﻠﻮﻥ. ﻋﻤﻠﺖُ ﺩﺍﺋﻤﺎً ﻋﻠﻰ ﺍﻛﺘﺸﺎﻑ ﺗﻘﻨﻴﺎﺕ ﺗﻔﻴﺪ ﻋﻤﻠﻲ، ﺇﺫ ﺇﻥ ﺍﻟﺒﺤﺚ ﺍﻟﺪﺍﺋﻢ ﻭﺍﻟﻤﺴﺘﻤﺮ ﻋﻦ ﻭﺳﺎﺋﻞَ ﺗُﻄﻮﱢﺭ ﺍﻟﺘﻘﻨﻴﺔ ﻟﺪﻱﱠ ﻭﺗﺨﺪﻡ ﺍﻟﻘﻴﻤﺔ ﺍﻟﻔﻨﻴﺔ ﻟﻠﻌﻤﻞ ﻳُﻌﺘﺒﺮ ﻣﻦ ﺍﻷﻭﻟﻮﻳﺎﺕ ﻟﺘﺴﻬﻴﻞ ﺇﺧﺮﺍﺝ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺑﺎﻟﺼﻮﺭﺓ ﺍﻟﻤﻨﺸﻮﺩﺓ.

• ﻣﺎ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﺔ ﺍﻟﻔﻨﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻨﺘﻤﻲ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻓﻨﻚ؟
– ﺃﻋﺘﻘﺪ ﺃﻧﻨﻲ ﺃﻗﺮﺏ ﻓﻲ ﺃﻋﻤﺎﻟﻲ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﺔ ﺍﻟﺘﺠﺮﻳﺪﻳﺔ ﺑﺤﻜﻢ ﺃﻧﻲ ﺃﺣﺎﻭﻝ ﺍﻟﺘﻌﺒﻴﺮ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﺨﻂ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﻭﺣﺮﻭﻓﻪ، ﻭﻟﻜﻨﻲ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﺍﻷﺣﻴﺎﻥ ﺃﺣﺎﻭﻝ ﺍﻟﻤﺰﺝ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺘﻌﺒﻴﺮﻱ ﻭﺍﻟﺘﺠﺮﻳﺪﻱ ﻟﺨﺪﻣﺔ ﺃﻓﻜﺎﺭٍ ﻣﻌﻴﻨﺔٍ. ﻭﻛﺜﻴﺮﺍً ﻣﺎ ﻻ ﺃﺗﺒﻊ ﻗﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﺨﻂ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﺍﻟﻜﻼﺳﻴﻜﻴﺔ، ﻓﺄﺧﺮﺝ ﻋﻨﻬﺎ ﻭﺃﺻﻄﻨﻊ ﻟﻨﻔﺴﻲ ﺣﺮﻭﻓﺎً ﺗﻌﺒﻴﺮﻳﺔً ﺗﺤﺎﻛﻲ ﻓﻲ ﺧﻄﻮﻃﻬﺎ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺷﻌﺮ ﺑﻬﺎ، ﻓﺘﻜﺘﻤﻞ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ ﺍﻟﺠﺪﻟﻴﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺤﺮﻑ ﻭﺍﻟﻠﻮﻥ ﻭﺍﻟﻤﺴﺎﺣﺔ.

• ﻣﺎ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺴﺘﻤﺘﻌﻴﻦ ﺑﺄﺩﺍﺋﻪ؟
– ﻣﻦ ﺃﻛﺜﺮ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺳﺘﻤﺘﻊ ﺑﻌﻤﻠﻬﺎ ﻫﻮ ﺧﻠﻂ ﺍﻷﻟﻮﺍﻥ ﻭﺍﺳﺘﻜﺸﺎﻑ ﻣﻮﺍﺩ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﻟﻠﺮﺳﻢ. ﺃﻗﻮﻡ ﺃﺣﻴﺎﻧﺎً ﺑﺨﻠﻂ ﻣﻮﺍﺩ ﺃﻭﻟﻴﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﻠﻮﻥ ﺣﺘﻰ ﺃﺣﺼﻞ ﻋﻠﻰ ﺗﻘﻨﻴﺎﺕ ﺟﺪﻳﺪﺓ.

• ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻓﻦ ﺍﻟﺤﺮﻭﻓﻴﺎﺕ؟
– ﺍﻫﺘﻤﺎﻣﻲ ﺑﺎﻟﺘﺮﻛﻴﺰ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﺮﻭﻑ ﻧﺎﺑٌﻊ ﻣﻦ ﻓﻜﺮﺓ ﺃﻥ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺃﺻﺒﺤﺖ ﻣﻬﻤﺸﺔ ﻓﻲ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﻠﺪﺍﻥ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﻟﻢ ﺗﻌﺪ ﻟﻐﺔ ﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﻧﻔﺴﻬﻢ. ﻳﻌﻮﺩ ﻫﺬﺍ ﻟﻼﺧﺘﻼﻁ ﺍﻟﻮﺍﺳﻊ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﻌﺪﺩﺓ، ﻷﻥ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﻫﻲ ﺟﻮﻫﺮ ﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﻭﺍﻟﺘﺮﺍﺑﻂ ﺑﻴﻦ ﺍﻷﻗﻮﺍﻡ، ﺣﺘﻰ ﺃﻧﻬﺎ ﺗﻌﺘﺒﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻘﻮﻣﺎﺕ ﺍﻷﺳﺎﺳﻴﺔ ﻓﻲ ﺗﺼﻨﻴﻒ ﺣﻀﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﺸﻌﻮﺏ. ﻣﻦ ﺍﻟﻤؤﺳﻒ ﺃﻧﻬﺎ ﺃﺻﺒﺤﺖ ﻟﻐﺔً ﺛﺎﻧﻮﻳﺔً ﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺒﻠﺪﺍﻥ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﺗﺸﻮﺑﻬﺎ ﻣﻔﺮﺩﺍﺕ ﻏﺮﺑﻴﺔ، ﺣﺘﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﺠﻴﻞ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ ﺻﺎﺭ ﻟﺪﻳﻪ ﺧﺠﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺤﺪﺙ ﺑﻠﻐﺘﻪ ﺍﻟﺠﻤﻴﻠﺔ.

ﻫﺬﺍ ﺍﻷﻣﺮ ﺟﻌﻠﻨﻲ ﺃﻓﻜﺮ ﺑﻄﺮﻳﻘﺔٍ ﺃُﺳﺨﱢﺮُ ﻓﻴﻬﺎ ﻋﻤﻠﻲ ﻟﻠﻔﺖِ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﺇﻟﻰ ﺟﻤﺎﻝ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﺃﺻﺎﻟﺘﻬﺎ ﻭﻃﻮﺍﻋﻴﺘﻬﺎ، ﻭﺑﻄﺮﻳﻘﺔٍ ﺗﺨﺘﻠﻒ ﻋﻦ ﺍﻷﺳﻠﻮﺏ ﺍﻟﻜﻼﺳﻴﻜﻲ ﺍﻟﻤﻌﺘﺎﺩ. ﻭﻗﺪ ﺗﺠﺎﻭﺯﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺮﺍﺕ ﻗﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﺨﻂ ﻭﻟﻢ ﺃﺗﻘﻴّﺪ ﺑﻬﺎ، ﻭﺍﻋﺘﻤﺪﺕ ﻓﻲ ﺃﻋﻤﺎﻟﻲ ﺍﻟﺘﻌﺒﻴﺮ ﺑﺎﻟﺤﺮﻭﻑ ﺍﻟﻤﻠﻮﻧﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﺘﻞ ﻣﻌﻈﻢ ﻣﺴﺎﺣﺔ ﺍﻟﻠﻮﺣﺔ ﻭﺗﺘﺮﺍﺑﻂ ﺑﺒﻌﻀﻬﺎ ﺑﺘﺸﻜﻴﻼﺕٍ ﻣﺘﺪﺍﺧﻠﺔٍ ﻭﻋﻼﻗﺎﺕٍ ﻏﻴﺮ ﻣﺄﻟﻮﻓﺔٍ.
ﺇﺫ ﺃﻧﻨﻲ ﺃﻋﺘﺒﺮ ﺍﻟﺤﺮﻑ ﻋﻨﺼﺮﺍً ﻓﻨﻴﺎً ﺑﺤﺪ ﺫﺍﺗﻪ ﻗﺎﺩﺭﺍً ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﻌﻨﺼﺮ ﺍﻷﺳﺎﺳﻲ ﻭﺍﻟﻮﺣﻴﺪ ﻓﻲ ﺑﻨﺎﺀ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﻔﻨﻲ. ﻭﻻﺣﻈﺖ ﺃﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﺳﺘﻘﻄﺐ ﺍﻫﺘﻤﺎﻡ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻭﻓﺌﺔٌ ﻛﺒﻴﺮﺓٌ ﻣﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﻭﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺛﻴﻦ ﺑﺎﻟﻌﺮﺑﻴﺔ. ﻓﺎﺟﺄﻧﻲ ﺫﻟﻚ ﺑﺼﺮﺍﺣﺔ ﻭﺃﻓﺮﺣﻨﻲ ﻛﺜﻴﺮﺍً ﺇﺫ ﺭﺃﻳﺖ ﺃﻥ ﻟﻐﺘﻨﺎ ﻗﺪ ﺗﺘﻌﺪﻯ ﺑﺠﻤﺎﻟﻬﺎ ﺣﺪﻭﺩ ﺃﻭﻃﺎﻧﻨﺎ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ.

• ﻣﺎﻫﻮ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﻔﻨﻲ ﺍﻟﻤﻔﻀﻞ ﻟﺪﻳﻚ؟
– ﻻ ﺃﺳﺘﻄﻴﻊ ﺍﺧﺘﻴﺎﺭ ﻋﻤﻞٍ ﻓﻨﻲٍ ﻭﺍﺣﺪٍ ﻓﻬﻨﺎﻙ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﻨﺎﻧﻴﻦ ﻭﺍﻷﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﻤﻔﻀﻠﺔ ﻟﺪﻱ، ﻣﺜﻞ ﺃﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﻔﻨﺎﻥ ﺃﺣﻤﺪ ﻣﻌﻼ ﻣﺜﻼً. ﻭﻫﻨﺎﻙ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﻨﺎﻧﻴﻦ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺼﺮﻳﻦ ﺍﻟﻘﺪﻳﻢ ﻭﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﻔﻨﺎﻥ ﻛﻠﻴﻤﺖ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺃﻋﻤﺎﻟﻪ. ﻛﺬﻟﻚ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﻨﺎﻧﻴﻦ ﺍﻟﻤﻌﺎﺻﺮﻳﻦ ﺍﻟﻔﻨﺎﻧﺔ atiL tullebaC ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﻤﻴﺰ ﺃﻋﻤﺎﻟﻬﺎ ﺑﺘﻘﻨﻴﺔ ﻋﺎﻟﻴﺔ. ﺃﻣﺎ ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻝ ﺍﻟﺤﺮﻭﻓﻴﺎﺕ ﻓﺄﻧﺎ ﻣﻦ ﺃﻛﺒﺮ ﺍﻟﻤﻌﺠﺒﻴﻦ ﺑﺄﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﻔﻨﺎﻥ ﻣﻨﻴﺮ ﺍﻟﺸﻌﺮﺍﻧﻲ.

• ﻣﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺒﻌﺚ ﻓﻴﻚ ﺍﻹﻟﻬﺎﻡ ﺍﻟﻔﻨﻲ؟
– ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﺔ ﺑﺎﻟﺘﺄﻛﻴﺪ، ﻭﻛﻞ ﺷﻴء ﻣﻦ ﺣﻮﻟﻲ ﻛﺎﻟﻨﺎﺱ ﻭﺍﻷﺣﺪﺍﺙ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻤﺮ ﺑﻬﺎ ﻋﺎﻟﻤﻨﺎ. ﻛﻞ ﺍﻟﺘﻔﺎﺻﻴﻞ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﺪﺙ ﺑﺤﻴﺎﺗﻲ ﻳﻮﻣﻴﺎً ﻗﺪ ﺗﺸﻜّﻞ ﻣﺼﺪﺭَ ﺇﻟﻬﺎﻡٍ ﺃﻭ ﺗﻠﻔﺖ ﻧﻈﺮﻱ ﻟﻔﻜﺮﺓٍ ﺃﺑﻨﻲ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻋﻤﻠﻲ ﺍﻟﻔﻨﻲ.

• ﺃﺗﻤﺘﻬﻨﻴﻦ ﺍﻟﻔﻦ؟ ﺃﻡ ﺃﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﻋﻤﻼً ﺁﺧﺮَ ﺗﻘﻮﻣﻴﻦ ﺑﻪ ﺇﻟﻰ ﺟﺎﻧﺐ ﺍﻟﻔﻦ؟
– ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻳﺘﻔﺮﻍ ﺍﻟﻔﻨﺎﻥ ﻟﻔﻨﻪ ﺑﺸﻜﻞ ﻛﺎﻣﻞ، ﻫﺬﺍ ﻋﻤﻠﻲ ﻭﻫﺬﺍ ﻛﻞ ﻣﺎ ﺃﻗﻮﻡ ﺑﻪ، ﻭﻟﻜﻨﻲ ﻻ ﺃﻭﺍﻓﻘﻚ ﺍﻟﺮﺃﻱ ﻓﻲ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﻔﻦ ﻣﻬﻨﺔً ﻧﻤﺘﻬﻨﻬﺎ. ﻫﻮ ﺣﺎﻟﺔٌ ﻋﻠﻴﺎ ﻣﻦ ﺍﻹﺣﺴﺎﺱ ﺗﺴﺘﺤﻮﺫ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔﻨﺎﻥ ﺩﺍﻓﻌﺔً ﺇﻳﺎﻩ ﻟﺘﺠﺴﻴﺪﻫﺎ ﺑﺎﻟﻄﺮﻳﻘﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺤﺐ.

• ﻣﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﺩﻓﻌﻚ ﺑﺎﺗﺠﺎﻩ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﻤﻂ )ﺍﻟﺤﺮﻭﻓﻴﺎﺕ(؟
– ﻣﺎ ﺩﻓﻌﻨﻲ ﻟﻼﻫﺘﻤﺎﻡ ﺑﺎﻟﺤﺮﻭﻓﻴﺎﺕ ﻫﻮ ﺍﻛﺘﺸﺎﻓﻲ ﻣﺪﻯ ﻃﻮﺍﻋﻴﺔ ﺍﻟﺤﺮﻑ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﻭﺟﻤﺎﻟﻪ ﻭﻗﺪﺭﺗﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻌﺒﻴﺮ. ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺃﺑﺪﺃ ﻟﻌﺒﺘﻲ ﻣﻊ ﺍﻟﺤﺮﻭﻑ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻟﻮﺣﺔٍ ﺃﺷﻌﺮ ﻛﺄﻧﻬﺎ ﺗﺤﺎﺩﺙ ﺑﻌﻀﻬﺎ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﻭﺗﺘﺮﺍﺑﻂ ﻭﺗﺘﻼﻗﻰ ﺑﺎﻧﺴﺠﺎﻡٍ ﻛﺒﻴﺮٍ، ﻭﻟﻜﻞ ﺣﺮﻑٍ ﺷﺨﺼﻴﺔ ﻣﺴﺘﻘﻠﺔ ﻓﻲ ﺍﻣﺘﺪﺍﺩﺍﺗﻪ ﻭﺗﻌﺮﺟﺎﺗﻪ ﻭﺍﻧﺤﻨﺎءﺍﺗﻪ. ﺍﻟﺤﺮﻭﻑ ﻛﺄﻧﻬﻢ ﺷﺨﻮﺹٌ ﺃﺣﺮﻛﻬﻢ ﻭﺃﺗﻔﺎﻋﻞ ﻣﻌﻬﻢ، ﺃﺣﺪﺛﻬﻢ ﻭﻳﺤﺪﺛﻮﻧﻨﻲ. ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺃﺳﺎﺱ ﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﻭﺗﺒﺎﺩﻝ ﺍﻷﺣﺎﺳﻴﺲ ﻭﺍﻟﺤﺮﻑ ﻫﻮ ﺍﻟﺘﻌﺒﻴﺮ ﺍﻟﻐﺮﺍﻓﻴﻜﻲ ﻋﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﻓﻜﻞ ﺣﺮﻑ ﻳﺤﻤﻞ ﺇﺣﺴﺎﺳﺎً ﻣﺴﺘﻘﻼً ﻋﻦ ﺍﻵﺧﺮ.

• ﻣﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﻭﺟﺪﺗﻪ ﻫﻴﻠﻴﻦ ﻋﺒﺎﺱ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻟﺘﺠﻌﻞ ﻣﻨﻬﺎ ﻣﻮﺿﻮﻉ ﻟﻮﺣﺎﺗﻬﺎ؟
– ﺍﻟﻠﻐﺔ ﻫﻲ ﺍﻟﺮﺍﺑﻂ ﺍﻷﻭﻝ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺸﻌﻮﺏ، ﻫﻲ ﺗﺮﺟﻤﺔٌ ﻟﻸﺣﺎﺳﻴﺲ ﻭﺍﻟﻤﺸﺎﻋﺮ، ﻭﻟﻸﺳﻒ ﻟﻐﺘﻨﺎ ﻣﺎ ﻋﺎﺩﺕ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﺑﺎﻟﺘﺪﺍﻭﻝ ﻓﻲ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﻠﺪﺍﻥ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ، ﻭﺗﺤﺪﻳﺪﺍً ﻛﻤﺎ ﺫﻛﺮﺕ ﺳﺎﺑﻘﺎً ﺑﻴﻦ ﺃﺑﻨﺎﺀ ﺍﻟﺠﻴﻞ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ. ﺩﻓﻌﻨﻲ ﻫﺬﺍ ﻭﺑﻐﻴﺮﺓٍ ﺷﺪﻳﺪﺓٍ ﻋﻠﻰ ﻟﻐﺘﻨﺎ ﺍﻟﺠﻤﻴﻠﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺤﺎﻭﻟﺔ ﺑﻄﺮﻳﻘﺔٍ ﻣﺎ ﻟﻠﻔﺖ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﺘﻌﺒﻴﺮ ﺑﺎﻟﺤﺮﻑ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﺑﻄﺮﻳﻘﺔ ﻣﻌﺎﺻﺮﺓ ﻭﺣﺪﻳﺜﺔ ﻭﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺰ ﻋﻠﻴﻪ ﻛﻌﻨﺼﺮ ﺃﺳﺎﺳﻲ ﻓﻲ ﺃﻋﻤﺎﻟﻲ.

• ﻣﺎ ﺻﺪﻯ ﺍﻟﻔﻦ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺮﺳﻤﻴﻨﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﺧﺎﺻﺔ؟
– ﻓﻦ ﺍﻟﺨﻂ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﻟﻪ ﻣﺤﺒﻮﻩ ﻭﻣﻌﺠﺒﻮﻩ ﺑﺎﻟﺘﺄﻛﻴﺪ ﻓﻲ ﻣﺠﺘﻤﻌﻨﺎ ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﺎﺕ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﻛﺬﻟﻚ، ﻭﻫﻨﺎﻙ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﻨﺎﻧﻴﻦ ﺍﻟﻤﻌﺮﻭﻓﻴﻦ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺠﺎﻝ. ﻭﻟﻜﻨﻨﻲ ﻻﺣﻈﺖ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﻤﻄﻴﺔ ﻭﺍﻟﻜﻼﺳﻴﻜﻴﺔ ﺗﻄﻐﻰ ﻓﻴﻪ ﺑﺎﻟﺘﺤﺪﻳﺪ، ﻭﻛﺄﻥ ﻫﻨﺎﻟﻚ ﺧﻮﻑٌ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﻮﺽ ﻓﻲ ﺃﻱ ﺗﻐﻴﻴﺮ ﺃﻭ ﺗﺠﺪﻳﺪ ﺑﺎﻟﻨﻤﻂ ﺃﻭ ﺍﻟﺸﻜﻞ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺃﻭ ﺣﺘﻰ ﺍﻷﻟﻮﺍﻥ. ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻲ ﺗﺄﺧﺬﻧﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻷﻟﻮﺍﻥ ﺩﺍﺋﻤﺎً ﻟﺘﻬﻴﻤﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﺮﻑ ﺑﻘﻮﺓ، ﻓﻜﺎﻥ ﻟﻲ ﺃﺳﻠﻮﺑﻲ ﺍﻟﺨﺎﺹ ﻭﺍﻟﻤﻌﺎﺻﺮ ﻭﺍﻟﺒﻌﻴﺪ ﻋﻦ ﺍﻟﻨﻤﻂ ﺍﻟﻤﻌﺘﺎﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﻂ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺍﻟﺸﻜﻞ ﻭﺍﻟﻠﻮﻥ ﻭﺍﻟﻄﺮﻳﻘﺔ ﻭ ﺍﻹﺧﺮﺍﺝ. ﺑﺪﺃﺕ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻝ ﺍﻟﺨﻂ ﻭﺍﻟﺤﺮﻭﻓﻴﺎﺕ ﻣﻨﺬ ﻋﺎﻡ 2005 ﻭﺧﻼﻝ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ ﻻﺣﻈﺖ ﺃﻥ ﺗﻘﺒﻞ ﺍﻟﺸﺮﺍﺋﺢ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ﻟﻠﻮﺣﺔ ﺍﻟﺨﻂ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﺍﺧﺘﻠﻔﺖ ﻋﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﺑﺎﻟﺴﺎﺑﻖ، ﺇﺫ ﺃﺻﺒﺤﺖ ﺗﺘﻤﺎﺷﻰ ﻣﻊ ﻣﺎ ﻫﻮ ﺣﺪﻳﺚ ﻭﻣﻌﺎﺻﺮ، ﻓﺘﻜﺎﻣﻞ ﺟﻤﺎﻝ ﺍﻟﺤﺮﻑ ﻭﺍﻟﻠﻮﻥ ﻳﻠﻔﺖ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﺇﻟﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﻦ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺴﺘﺤﻖ ﺃﻥ ﻳﻨﺘﺸﺮ ﺃﻛﺜﺮ ﻭﺗﻨﺘﺸﺮ ﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﺛﻘﺎﻓﺘﻨﺎ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺃﻛﺜﺮ.

• ﻫﻞ ﺃﻧﺖ ﺭﺍﺿﻴﺔٌ ﻋﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺼﺪﻯ؟
– ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻟﻘﻮﻝ ﺃﻥ ﻣﺎ ﺗﺤﻘﻖ ﺣﺘﻰ ﺍﻵﻥ ﻣﻘﺒﻮﻝ، ﻃﺒﻌﺎً ﺃﻃﻤﺢ ﺩﺍﺋﻤﺎً ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻳﺤﻘﻖ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻔﻦ ﺍﻧﺘﺸﺎﺭﺍً ﺃﻭﺳﻊ، ﻟﻜﻦ ﻭﺍﻟﺤﻤﺪ ﷲ ﻫﻨﺎﻙ ﺻﺪﻯ ﻭﺍﺳﻊٌ ﺟﺪﺍً ﻟﻤﺎ ﺃﻗﺪﻣﻪ ﺍﻟﻴﻮﻡ.

• ﻟﻢ ﻳﻐﻠﺐ ﺍﻷﺣﻤﺮ ﻭﺍﻷﺻﻔﺮ ﻭﺍﻟﺒﺮﺗﻘﺎﻟﻲ ﻭﺍﻷﺳﻮﺩ (ﺍﻷﻟﻮﺍﻥ ﺍﻟﺠﺮﻳﺌﺔ ﺍﻟﺪﺍﻓﺌﺔ) ﻋﻠﻰ ﺃﻏﻠﺐ ﺃﻋﻤﺎﻟﻚ؟
– ﺍﻟﻠﻮﻥ ﻋﺎﻟﻢٌ ﻗﺎﺋﻢٌ ﺑﺤﺪ ﺫﺍﺗﻪ، ﻋﺎﻟﻢ ﺟﻤﻴﻞ ﻭﻣؤﺛﺮ ﺟﺪﺍً، ﻛﻞ ﻟﻮﻥ ﻟﻪ ﻗﺼﺔ ﻭﻣﻌﻨﻰ، ﻟﻪ ﺇﺣﺴﺎﺳﻪ ﻭﻭﻗﻌﻪ ﺍﻟﺨﺎﺹ ﺑﻪ. ﻧﺤﻦ ﻧﺘﻔﺎﻋﻞ ﻣﻊ ﺍﻟﻠﻮﻥ ﻭﻧﻌﻴﺸﻪ ﻭﻳؤﺛﺮ ﻓﻲ ﺃﺣﺎﺳﻴﺴﻨﺎ ﻭﻣﺸﺎﻋﺮﻧﺎ. ﻣﻦ ﺟﻬﺔ ﺃﺧﺮﻯ ﻓﺎﻟﻠﻐﺔ ﺃﺩﺍﺓ ﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﺑﻴﻨﻨﺎ، ﻭﻫﻲ ﺃﻛﺜﺮ ﺍﻟﻮﺳﺎﺋﻞ ﺻﺮﺍﺣﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻌﺒﻴﺮ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﺸﺎﻋﺮ ﻭﺍﻷﺣﺎﺳﻴﺲ. ﻭﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻤﺰﺝ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻠﻮﻥ ﻭﺍﻟﺤﺮﻑ ﻭﺍﻟﻜﻠﻤﺔ ﻳﺘﻜﺎﻣﻞ ﺍﻟﺘﻌﺒﻴﺮ ﻭﺍﻟﻤﻌﻨﻰ، ﻓﻜﺎﻥ ﺍﺧﺘﻴﺎﺭﻱ ﻟﻸﻟﻮﺍﻥ ﺍﻟﺼﺮﻳﺤﺔ ﻭﺍﻟﺪﺍﻓﺌﺔ ﻭﺳﻴﻠﺔً ﻟﺠﻌﻞ ﺍﻟﺤﺮﻑ ﻳﻔﺮﺽُ ﻭﻗﻌﻪُ ﻭﺗﺄﺛﻴﺮﻩُ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺘﻠﻘﻲ ﺑﺼﻔﺘﻪ ﺍﻟﻌﻨﺼﺮ ﺍﻷﺳﺎﺳﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻤﻞ. ﺍﻧﻄﻼﻗﺎً ﻣﻦ ﻓﻜﺮﺓ ﺇﺳﺘﻌﺎﺩﺓ ﻣﻜﺎﻧﺔ ﻭﺣﻀﻮﺭ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺑﻴﻨﻨﺎ ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻛﻠﻪ ﻛﺬﻟﻚ، ﻓﻬﻲ ﻟﻐﺔ ﺍﻟﺸﻌﺮ ﺍﻟﺠﺎﻫﻠﻲ ﻭﻟﻐﺔ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ.

• ﻣﺎ ﺍﻟﺮﺳﺎﻟﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﻤﻠﻬﺎ ﻟﻮﺣﺎﺗﻚ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﺮﻳﺪﻳﻦ ﺇﻳﺼﺎﻟﻬﺎ؟
– ﻟﻐﺘﻨﺎ ﻫﻲ ﺇﺭﺛﻨﺎ ﺍﻟﺤﻀﺎﺭﻱ، ﻻ ﻳﺠﻮﺯ ﺃﻥ ﻳَﻤﺤﻴﻬﺎ ﺍﻟﺘﺤﻀﺮ ﺃﻭ ﺍﻟﺘﻄﻮﺭ ﺍﻟﺘﻜﻨﻮﻟﻮﺟﻲ ﺃﻭ ﺍﻻﻧﻔﺘﺎﺡ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ، ﺑﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻜﺲ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻧؤﻛﺪ ﺩﺍﺋﻤﺎً ﺃﻥ ﻟﻐﺘﻨﺎ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻴﻮﻧﺔ ﻭﺍﻟﻌﺮﺍﻗﺔ ﻣﺎ ﻳﺠﻌﻠﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻐﺎﺕ ﺍﻷﻛﺜﺮ ﺍﻧﺘﺸﺎﺭﺍً ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ. ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻲ ﺃﺛﺒﺖ ﺍﻟﺤﺮﻑ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﺃﻧﻪ ﻗﺎﺩﺭٌ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﻧﺪﻣﺎﺝ ﺑﻜﻞ ﻣﺎ ﻫﻮ ﻋﺼﺮﻱٌ ﻭﺣﺪﻳﺚٌ، ﺑﻞ ﻭﺃﺿﻔﻰ ﻛﺬﻟﻚ ﺭﻭﻧﻘﺎً ﺟﻤﻴﻼً ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﻤﺰﺝ ﺑﻴﻦ ﻋﺮﺍﻗﺔ ﺍﻟﺤﺮﻑ ﻭﺍﻟﻔﻦ ﺍﻟﻤﻌﺎﺻﺮ.

• ﺭﻣﺎﺩ ﻭﻇﻼﻝ ﻭﻣﻮﺯﺍﻳﻴﻚ ﻭﺃﺣﻼﻡ ﻭﺻﺤﺎﺭﻯ ﻭﺯﺑﺮﺟﺪ ﻭﺗﺸﻜﻴﻞ ﻭﺟﻤﺎﻝ ﻫﻲ ﺃﺳﻤﺎﺀ ﻟﻤﺠﻤﻮﻋﺎﺕ ﻟﻮﺣﺎﺗﻚ، ﻛﻴﻒ ﺗﻮﻟﺪ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺳﻤﺎﺀ؟ ﻭﻣﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺤﻤﻠﻪ ﻛﻞ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻟﻮﺣﺎﺗﻴﺔ؟
– ﻋﺎﺩﺓً ﺗﻜﻮﻥ ﺍﻟﻔﻜﺮﺓ ﻓﻲ ﺃﻱ ﻋﻤﻞ ﻣﻦ ﺃﻋﻤﺎﻟﻲ ﻭﻟﻴﺪﺓ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻋﻴﺸﻬﺎ ﻭﺍﻟﻈﺮﻭﻑ ﺍﻟﻤﺤﻴﻄﺔ ﺑﺸﻜﻞ ﻋﺎﻡ، ﻓﻴﺄﺗﻲ ﺍﻻﺳﻢ ﺗﻌﺒﻴﺮﺍً ﻋﻦ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﺸﻌﻮﺭ ﺍﻟﻌﺎﻡ. ﻭﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﺍﻷﺣﻴﺎﻥ ﺗﻔﺮﺽ ﺍﻟﻠﻮﺣﺔ ﺍﺳﻤﻬﺎ ﺑﺬﺍﺗﻬﺎ، ﻓﺒﻌﺾ ﺍﻟﻤﺠﻤﻮﻋﺎﺕ ﻣﺜﻞ “ﺭﻣﺎﺩ ﻭﻇﻼﻝ” ﻋﺎﻡ 2011 ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻷﺣﺪﺍﺙ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺪﻭﺭ ﻓﻲ ﺑﻠﺪﻱ ﺳﻮﺭﻳﺎ ﺗﻔﺮﺽ ﻭﻗﻌﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﺷﻴء، ﻓﻜﺎﻧﺖ ﺍﻟﻔﻜﺮﺓ ﻭﺍﻻﺳﻢ ﻧﺘﺎﺝ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺣﺪﺍﺙ.

ﺑﺪﺍ ﻳﻮﻣﻬﺎ ﺃﻥ ﻛﻞ ﺷﻴء ﻳﺘﻼﺷﻰ ﻭﻳﺤﺘﺮﻕ ﻟﻴﺼﺒﺢ ﺭﻣﺎﺩﺍً، ﻭﺍﻷﺷﺨﺎﺹ ﻟﻢ ﻳﺒﻖَ ﻣﻨﻬﻢ ﺳﻮﻯ ﻇﻼﻝ ﺫﻛﺮﻳﺎﺗﻬﻢ. ﺃﺛّﺮﺕ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﻓﻲ ﻧﻔﺴﻲ ﺟﺪﺍً ﻭﻓﻲ ﺃﻋﻤﺎﻟﻲ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ. ﻛﺬﻟﻚ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ “ﻣﻮﺯﺍﻳﻚ” ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻌﺒﻴﺮﺍً ﻋﻦ ﺍﻟﻨﺴﻴﺞ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﺍﻟﻤﻜﻮّﻥ ﻣﻦ ﻃﻮﺍﺋﻒَ ﻭﺃﻋﺮﺍﻕٍ ﻣﺘﻌﺪﺩﺓٍ، ﻭﻋﻦ ﻭﺣﺪﺓ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﺴﻴﺞ ﻓﻲ ﻭﺟﻪ ﻛﻞ ﺍﻟﺘﺤﺪﻳﺎﺕ. ﺃﻣﺎ ﻓﻲ ﻟﻮﺣﺎﺕ ﺃﺧﺮﻯ ﻣﺜﻞ ﻣﺠﻤﻮﻋﺘﻲ “ﺗﺸﻜﻴﻞ” ﻭ”ﺃﺣﻼﻡ ﻭﺣﺮﻭﻑ” ﻓﻜﺎﻧﺖ ﺍﻟﻠﻮﺣﺔ ﻫﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻮﺣﻲ ﻟﻲ ﺑﺎﻻﺳﻢ، ﺣﻴﺚ ﻛﺎﻧﺖ ﻋﻼﻗﺔ ﺍﻟﺤﺮﻑ ﺑﺎﻟﺘﺸﻜﻴﻞ ﺍﻟﻠﻐﻮﻱ ﻫﻲ ﺍﻟﻌﻨﺼﺮ ﺍﻷﺳﺎﺳﻲ ﻓﻲ ﺗﻜﻮﻳﻦ ﺍﻟﻠﻮﺣﺔ، ﻓﺠﺎﺀ ﺍﻻﺳﻢ ﺗﻌﺒﻴﺮﺍً ﻋﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ.

• ﻣﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺰﻋﺠﻚ ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺓ ﺍﻟﻔﻦ؟
– ﻣﺎ ﻻ ﺃﺣﺒﻪ ﻓﻲ ﻋﺎﻟﻢ ﺍﻟﻔﻦ ﻫﻮ ﻋﺪﻡ ﻣﺮﺍﻋﺎﺓ ﺍﻷﺻﺎﻟﺔ، ﻫﺬﺍ ﻻ ﻳﻌﻨﻲ ﺃﻧﻪ ﻻ ﻳﺠﻮﺯ ﻟﻠﻔﻨﺎﻥ ﺃﻥ ﻳﺘﺄﺛﺮ ﺑﻐﻴﺮﻩ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﻨﺎﻧﻴﻦ ﻭﺍﻟﻤﺪﺍﺭﺱ ﺍﻟﻔﻨﻴﺔ ﺑﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻜﺲ ﺗﻤﺎﻣﺎً ﺗﺄﺛُﺮ ﺍﻟﻔﻨﺎﻥ ﺑﺄﺳﻠﻮﺏ ﻓﻨﺎﻥٍ ﺁﺧﺮَ ﺃﻭ ﺑﺮﻭﺣﻪ ﻳُﻐﻨﻲ ﻣﺴﻴﺮﺓ ﺍﻻﺛﻨﻴﻦ ﻣﻌﺎً ﻭﻳﻀﻴﻒ ﻗﻴﻤﺔ ﻟﻠﻌﻤﻞ ﺍﻟﻔﻨﻲ، ﻣﺎ ﺃﻗﺼﺪﻩ ﻫﻮ ﺍﻻﻗﺘﺒﺎﺱ ﻭﻋﺪﻡ ﺍﺣﺘﺮﺍﻡ ﺍﻟﺨﺼﻮﺻﻴﺔ ﺍﻟﻔﻨﻴﺔ.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here