أرقام صادمة.. تقرير يكشف حجم التهريب بين سورية والدول المجاورة!!

0
30

أثبت الاقتصاد أكثر من مرة أنه اللاعب الأبرز في الساحة الدولية، فمهما اشتد اختلاف وجهات النظر والمواقف السياسية بين الدول، فلا يعني ذلك انعدام الوسيلة لدى رجال المال والأعمال لتمرير صفقاتهم التجارية ذات المآرب الربحية بالدرجة بين هذه الدول -بغض النظر عن شرعية هذه الصفقات من عدمها- في مشهد يعكس أن للاقتصاد ملعبه الخاص وأساليبه الأكثر خصوصية، ولعل ما سنعرضه من أرقام وبيانات حول قيم وأحجام التبادل التجاري بين سورية والدول المجاورة لها يصبّ في هذا الاتجاه..!.

اللافت في هذا السياق هو أن إحصائيات وبيانات هذا التبادل موثّقة لدى دول الجوار، وأن جهاتنا المعنية تستقيها عبر الشبكة العنكبوتية، وخاصة من موقع “برنامج مرآة الاقتصاد العالمي” الذي يعرض حركة الاستيراد والتصدير عبر دول العالم وفقاً لتأكيدات بعض المفاصل الحكومية التي أشارت في الوقت ذاته إلى أن معظم التعاملات التجارية بين سورية ودول الجوار “استيراد وتصدير” كانت تتم عبر التهريب خلال سنوات الأزمة..!.

وتوضح الأرقام حول عمليات “التهريب” هذه أن تركيا احتلت صدارة التبادل التجاري غير النظامي مع سورية خلال فترة الأزمة، إذ تشير هذه الأرقام إلى أن ذروة التهريب كانت عام 2014 بقيمة تجاوزت الـ1.8 مليار دولار، يليها عام 2011 بقيمة تجاوزت الـ1.6 مليار دولار، ثم 2015 بقيمة أكثر من 1.5 مليار، و2013 بقيمة 1.02 مليار، وأدناها كان 2012 بقيمة 497.9 مليون دولار. في المقابل بلغت أعلى قيمة للبضائع المهرّبة من سورية إلى تركيا خلال سنوات الأزمة 336.4 مليون دولار عام 2011، يليها عام 2013 إذ بلغت قيمة المواد المهرّبة 84.9 مليون دولار، ثم عام 2012 بقيمة أكثر من 67.4 مليون دولار، و2015 بقيمة 51.5 مليوناً، وأدناها عام 2014 بقيمة 11.5 مليون دولار.

وحلّ لبنان في المرتبة الثانية في التبادل التجاري غير الرسمي مع سورية، وتؤكد مصادرنا أن الأرقام التي بحوزتنا عن التبادل مع لبنان  ليست كلها نظامية، وإنما هي مزيج بين النظامي والتهريب، إلا أنها بالمجمل صحيحة، وتؤكد الأرقام أن البضائع الداخلة من لبنان إلى سورية وصلت ذروتها عام 2013 بقيمة أكثر من 523.8 مليون دولار، يليها عام 2012 بقيمة 293.9 مليوناً، ومن ثم عام 2014 بقيمة تجاوزت الـ241.9 مليوناً، وأقلها عام 2011 بقيمة 214.9 مليون دولار. أما المواد السورية الداخلة إلى لبنان خلال سنوات الأزمة فقد كانت أعلى قيمة لها عام 2011 إذ تجاوزت الـ310 ملايين دولار، ثم  265.9 مليوناً عام 2012، و181.3 عام 2013، وأدناها 124.8 عام 2014.

وبالنسبة للأردن فقد شهد عام 2011 أعلى قيمة للمواد الداخلة منه إلى سورية، إذ تجاوزت الـ286.8 مليون دولار، يليه عام 2014 بقيمة 223.6 مليوناً، ومن ثم عام 2012 بقيمة 219.7 مليوناً، و2013 بقيمة 152.9 مليوناً، وأدناها عام 2015 بقيمة 137.7 مليون دولار. ويلاحظ من خلال البيانات أن الميزان التجاري مع الأردن كان لمصلحة سورية، إذ إن قيمة المواد السورية الداخلة إلى السوق الأردنية أعلى من نظيراتها الخارجة منه، إذ تبيّن الأرقام أنه في عام 2011 بلغت قيمة المواد السورية الداخلة إلى السوق الأردنية الـ376 مليون دولار، يليه عام 2013 بقيمة 259.8 مليوناً، و2012 بقيمة 238.6 مليوناً، و2014 بقيمة 152.2 مليوناً، و2015 بقيمة 101.8 مليون دولار.

وفيما يخص العراق لم تتوفر لدينا أية بيانات في هذا الخصوص، إلا أن بعض المصادر أكدت أن قيمة المواد الداخلة والخارجة من وإلى أسواق البلدين بلغت عام 2015 نحو 20 مليون دولار بالنسبة للمواد السورية الداخلة إلى السوق العراقية، و120 مليون دولار لنظيرتها العراقية الداخلة إلى السوق السورية.

صحيفة البعث

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here