في القدس.. تتناغم اذان المساجد مع اجراس الكنائس

0
2

في ظل الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، تأخذ العلاقة المسيحية الإسلامية منحى آخر بعيداً عن ذلك الذي ذهبت إليه العلاقات التي تدهورت تباعاً في الدول العربية المجاورة.

حيث ظهر الشعب الفلسطيني على مر السنوات صامد في ظل إجراءات الاحتلال، سواء تعلّق الأمر بالمسيحيين أو بالمسلمين، فمعاناتهم واحدة مع الاحتلال، وهذا بحدّ ذاته يلغي فكرة الصراع الديني بينهما.

ولقرار ترامب كان هناك نصيب للم الصفوف من جديد، فاليوم، حذّر رئيس أساقفة سبسطية في بطريركية القدس للروم الأرثوذكس المطران عطا الله حنا، من أنّ قرار ترمب ليس هدفه القدس فحسب؛ “بل هو مشروع لتصفية القضية الفلسطينية، ونحن سنقف مسيحيين ومسلمين لإفشال هذا المشروع”.

وقال حنا: “هذا الإعلان الذي صدر عن ترمب إهانة وإساءة لشعبنا وقضيتنا العادلة، وتطاول على المسيحيين والمسلمين الذين يعدّون مدينة القدس حاضنة لأهم مقدساتهم وتراثهم الإنساني والروحي والوطني”.

وفي أيام مضت، وتحديداً في جمعة الغضب الأولى التي أعقبت قرار ترامب، شاهدنا كيف كان الشاب المسيحي في الصفوف الأولى من صلاة يوم الجمعة أمام الأقصى، وهو يصلي نصرة لفلسطين مع المسلمين صلاتهم.

الصراع في سبيل القضية الفلسطينية يجعل الوجود المسيحي في فلسطين مختلفاً ويلغي التمييز مهما كان شكله بين المسلمين والمسيحيين، ويعزّز مفهوم أنّهما يعانيان معاً الظروف الصعبة التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي على كلّ عربي يعيش في الأراضي المحتلة

فالاحتلال الإسرائيلي عزّز مفهوم الشعب الفلسطيني الواحد الذي يقبع تحت سطوته، فابتعدت فكرة التمييز الطائفي والعرقي عن الفلسطينيين الذين يركّزون أكثر على كونهم شعباً يعيش تحت الاحتلال.

ولم تنجح إجراءات الاحتلال الإسرائيلي في تحييد المساجد والكنائس وإبعادهما عن الصراع، وفشلت في المس بالروح النضالية للبطاركة، وفي الوقت الحالي لم تتوقف سياسة الاحتلال الإسرائيلي تجاه مدينة القدس، ومن هنا تنبع أهمية استمرار التضامن الإسلامي المسيحي، للتصدي لسياسة تهويد المدينة المقدسة التي هي أولى القبلتين.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here