بعد انشقاقات “النصرة” التلي يتخلى عن “الجولاني”

0
21

يبدو أن وضع زعيم تنظيم “جبهة النصرة”، أبو محمد الجولاني، ينحدر باتجاه الأسفل كل يوم، فبعد عدد من الانشقاقات التي تعرض لها جسم تنظيمه، ها هو أحد أهم “أمرائه” أبو مالك التلي، ينشق ويؤسس “جيشا” بعيداً عن زعامة الجولاني.

وبحسب ما أفاد موقع “العهد”، فإن أمير القلمون السابق في “جبهة النصرة”، أبو مالك التلي، قرر الانشقاق عن أميره الجولاني، وتأسيس تنظيم جديد أسماه “جيش الشام في الشمال”.

ونقل الموقع عن مصادر في “المعارضة” السورية في إدلب أن “هناك خلافات كبيرة بين المجموعات المسلحة الآتية من المنطقة الوسطى في سوريا، خصوصا في حمص والقلمون، وبين الجهاز الأمني التابع للجولاني، و عمد الأخير الى وضع المسلحين الآتين من القلمون ومن حمص في مخيمات خاصة، بعيدة عن مراكز البلدات والقرى التي تسيطر عليها هيئة تحرير الشام”.

وأضافت المصادر أن “الجهاز الأمني التابع لـ “هيئة تحرير الشام” منع المسلحين الآتين من القلمون ومن حي الوعر في حمص من الحصول على أسلحة متوسطة وثقيلة”، مشيرة إلى أن “جهاز الأمن التابع لـ “هيئة تحرير الشام” يقوم بمداهمات دورية للمخيمات والمنازل التي يقيم بها النازحون من القلمون وحي الوعر”.

وأوردت المصادر أن “جهاز الجولاني يضيق الحركة على شرعي “جبهة النصرة” سابقاً في القلمون مصطفى صالح عامر المصاب بحروق خطيرة في ظهره أثناء معركة القلمون الأخيرة، وذهب مصطفى العامر إلى تركيا للمعالجة من حروقه لكنه اضطر للعودة إلى إدلب بعدما أبلغه الأتراك انه غير مرغوب به في تركيا وهو يعاني من أوجاع وحروق خطيرة في جسمه ويتم مداواته في مستوصف عادي في ريف إدلب”.

ولكن الأبرز هو ما ذكرته هذه المصادر عن الدور التركي في إضعاف “هيئة تحرير الشام” وزعيمها الجولاني، الذي سهل دخول عناصر من جيش الاحتلال التركي لإدلب، فيما يبدو استمالة للأتراك، الذين “غدروا به”.

وبحسب مصادر “العهد”، فإن “تركيا التي تعمل على تفكيك “جبهة النصرة”، وكانت وراء استمالة التلي وتشجيعه لتشكيل تنظيم جديد، بعيدا عن الجولاني، الذي على ما يبدو ترك وحيدا”.

وأضافت المصادر نقلاً عن مسؤولي مجموعات مسلحة في الشمال السوري، أن “تركيا تحاول الالتفاف على هذا اتفاق :تخفيف التوتر”، بالعمل على تفكيك “النصرة” وإخراج ما يمكن لها إخراجه منها حماية له من هجوم روسي سوري إيراني محتمل في إدلب”.

وتفسر المصادر الخطوة التركية على أنها محاولة تركية للحفاظ على الجسم السوري في “هيئة تحرير الشام”، واستخدامها كورقة ضغط بيدها في المفاوضات النهائية حول التسوية في سوريا، فضلاً عن رغبة تركية بضم المنشقين عن الجولاني الى درع الفرات لاستخدامهم في حرب ضد اكراد سوريا تخطط تركيا لإشعالها”.

وكان قطاع البادية في “هيئة تحرير الشام” انشق عن الجولاني دون الإعلان عن هذا الإنشقاق، وقام الجهاز الأمني في “هيئة تحرير الشام” بطرد رمضان أحمد العيس الملقب أبو شامل من منزله في قرية كفرسجنة (إدلب)، وكان يتولى عملياً إمرة قاطع البادية في “هيئة تحرير الشام”.

وكان جسم “الهيئة” شهد انشقاقات بالجملة، أبرزها شرعيي “الهيئة” السعوديين، عبد الله المحيسني وصالح العلياني، وانشقاق “جيش الأحرار”، أحد اكبر تنظيماتها، بالإضافة لانشقاق “حركة نور الدين الزنكي” أيضا، فضلا عن إعلان “القاعدة” الحرب على الجولاني.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here