أكثر المجرمين دهاءً على مر التاريخ .. الرجل الذي باع برج إيفل مرتين

0
1

ولد في مدينة «بوهيميا»، التي تقع حاليًا في جمهورية التشيك، وبدأ بممارسة المكر والخداع منذ الصغر. إنه «فيكتور لوستيج» (Victor Lustig) أحد أشهر المحتالين في التاريخ، الرجل الذي احترف بيع الوهم لأي شخص في العالم، وقد كانت حيله ومهاراته في التسويق والإقناع فعّالة جدًا لدرجة أنه تمكن من «بيع» برج إيفل مرتين منفصلتين دون الوقوع في الأسر.

في مايو (آيار) من عام 1925، قرأ «لوستيج» مقالة في صحيفة خلال إقامته في باريس، تتحدث عن حدوث تآكل في برج إيفل، وأن المدينة تواجه مشكلات في إصلاحه؛ إذ إن عملية إعادة طلائه مكلفة، وكان البرج يتجه إلى السقوط وفي حالة سيئة بالفعل.

رأى «لوستيج» خلف هذه المقالة فرصة عظيمة، وقام بتزوير بطاقة عمل مزيفة تفيد بأنه يعمل نائب المدير العام بوزارة البريد والتلغراف في الحكومة الفرنسية، ثم اجتمع مع مجموعة من تجار المعادن والخردة في اجتماع سريّ، وأوضح لهم أن المدينة أرادت بيع برج إيفل للخردة، إلا أن المسؤولين أرادوا إبقاء الخطط سرية؛ لتجنب صدور ردود فعل عنيفة من المواطنين.

أفراد من شرطة نيويورك يحققون مع لوستيج

أخبر لوستيج التجار أن الوزارة كلفته بمهمة اختيار التاجر، الذي سوف يتعامل معه بخصوص عملية البيع، وأنه اختارهم تحديدًا على أساس سمعتهم الجيدة بوصفهم تجارًا أُمناء. وبالفعل، انطلت الخدعة على أحد التجار الذي قبل الصفقة، وقدم العمولة النقدية لهدم البرج.

وعندما ذهب التاجر إلى مسؤولي المدينة لاستلام الصفقة، لم يكن لديهم أدنى فكرة عما يتحدث. أدرك التاجر أنه خُدع وشعر بالإحراج الشديد؛ لدرجة أنه رفض الذهاب إلى الشرطة للإبلاغ عن الأمر، وفي الشهر التالي، كرّر لوستيج نفس عملية الاحتيال كاملة، وحاول بيع البرج مرة أخرى، غير أن الضحية ذهبت إلى الشرطة هذه المرة قبل أن يتمكن لوستج من إتمام الصفقة. مع ذلك، تمكن من الهرب وفرّ إلى الولايات المتحدة ليتفادى القبض عليه.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here