البنتاغون يكشف عن اكثر من 5000 متعاقد مع القوات الأميركية

0
10

تشير آخر الأرقام الصادرة عن القيادة المركزية الأميركية إلى أن 5058 من المتعاقدين الأميركيين والأجانب يعملون جنباً إلى جنب مع القوات الأميركية في المنطقتين اللتين تدور فيهما الحرب. هذه الزيادة وقدرها 581، أو 12% ، مقارنة بأرقام شهر كانون الثاني/ يناير، والتي لم تشمل سوريا. حوالي نصف المتعاقدين هم من مواطني الولايات المتحدة، في حين أن البقية هم من المستفيدين المحليين أو من الدول الثالثة.
ويأتي هذا الاعتراف في الوقت الذي أشار فيه الرئيس دونالد ترامب إلى رغبته في سحب القوات الأميركية من سوريا “قريباً جداً” بعد انتهاء مهمته ضد داعش. إن دور المتعاقدين في سوريا يخضع أيضاً لمزيد من التدقيق بعد أن مات مئات من المتعاقدين الروس في معركة مع القوات الأميركية والقوات الديمقراطية السورية التي يقودها الكرد في إقليم دير الزور الغني بالنفط، وفق ما صرح به مدير وكالة الاستخبارات المركزية ووزير الخارجية.
وعلى عكس الروس، فإن المتعاقدين الأميركيين يركزون في الغالب على دعم 2000 جندي أميركي في سوريا من خلال تقديم وجبات ساخنة، والوقود والإمدادات الأخرى. أكثر من 30٪ منهم يدعمون اللوجيستيات والصيانة، وفقاً لتقرير البنتاغون ربع السنوي، ونسبة 27% أخرى تساعد في دعم وبناء البؤر الاستيطانية العسكرية الأميركية في المنطقة.
يقول بيتر سينغر، وهو زميل كبير واستراتيجي في مركز أبحاث نيو أميركا في واشنطن: “ليس دور المتعاقد الروسي في سوريا محدوداً، وهو يعمل على المساعدة في نشر وحدات عسكرية تكتيكية بحجم الشركات.. إنها الأشياء القديمة التي اعتادت هاليبورتون على فعلها”.
ويضيف “يشارك أكثر من 400 متعاقد “أمني” في القتال في كلا البلدين، لكن “أنت لا ترى المجموعة العسكرية الخاصة 163 التي تغزو مدناً في سوريا”. ويساعد المتعاقدون العسكريون الروس أيضاً في حماية حقول النفط في جميع أنحاء البلاد لحماية صناعة تمثل ربع إيرادات الحكومة السورية في عام 2010.
على الرغم من أن تقارير سابقة لموظفي وزارة الدفاع في المنطقة لم تذكر وجود متعاقدين مع البنتاغون في سوريا، فقد أقرت وزارة العمل الأميركية في تقرير العام الماضي بأن متعاقدين اثنين قتلا وأصيب ستة في العام 2017. في الأرقام الذي ذكرها البنتاغون لا تمثيل للمتعاقدين إلا أولئك الذين يعملون لصالح وكالات أميركية أخرى، مثل وزارة الخارجية، التي تساعد في إزالة الألغام.
ويأتي اعتراف البنتاغون بعد خلاف بين ترامب وكبار مستشاريه العسكريين والدبلوماسيين في اجتماع لمجلس الأمن القومي الأسبوع الماضي. بينما يريد الرئيس إعلان النصر على داعش والانسحاب، طلب البنتاغون من القائد الأعلى تأجيل مغادرة القوات الأميركية في سوريا لمنع “خلايا المتمردين” من إعادة التجمع على طول الحدود السورية مع العراق.
وقال الجنرال جوزيف فوتيل، قائد القيادة المركزية الأميركية، في مناسبة عامة الأسبوع الماضي إن “الجزء الصعب يقف أمامنا” في البلد الذي مزقته الحرب. على بعد أقل من ميل واحد في البيت الأبيض ، بدا ترامب متناقضاً مع تعهدات الولايات المتحدة بالبقاء في سوريا ومواصلة القتال في اجتماع مفتوح لمجلس الوزراء بعد أن عبّر عن خيبة أمله إزاء الانفاق العسكري الأميركي في الشرق الأوسط. كما أعلن البيت الأبيض مؤخراً عن تخصيص 200 مليون دولار من الأموال المرصودة لتحقيق الاستقرار في سوريا.
على الرغم من دورهم غير القتالي، يقول بعض الخبراء إن المتعاقدين يواجهون العديد من المخاطر نفسها مثل القوات الأميركية والقوات السورية التي قاتلت المرتزقة الروس في شباط. مع استنفار داعش وعدة مناوئين للولايات المتحدة مستعدون لطرد الولايات المتحدة وحلفائها، يقع الموظفون المدنيون في مرمى النيران المتبادلة.
وقال جوشوا لانديس، مدير مركز دراسات الشرق الأوسط في جامعة أوكلاهوما “سأمنح أميركا شهر عسل لستة أشهر هنا..تركيا سوريا وإيران يجلسون هناك فقط، في انتظار أن يغرزوا سكاكينهم فينا”.


المصدر : مجلة المونيتور الأميركية

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here